شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
181
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
درّة ، وكان الذئب أخذ حملًا لها عند عام الأول من ذلك الموضع ؛ فما رجع لبنها حتى وضعت هذا فدرّت ؛ فقلت : صدق ثم أقبلت فلما صرت على جسر الكوفة نظر إلى رجل معه خاتم ياقوت ، فقال : يا فلان خاتمك هذا البراق أرنيه . قال : فخلعه فأعطاه ، فلما صار في يده رمى به في الفرات ، قال الآخر : ما صنعت ؟ قال : تحب أن تأخذه ؟ قال : نعم قال : فقال بيده إلى الماء ، فأقبل المال يعلو بعضه على بعض حتى إذا قرب تناوله وأخذه « 1 » . مقام الشكر وهو من المقامات الرفيعة العالية ، والتي يحرص السالكون على بلوغها ولأهمية هذه الدرجة الرفيعة فقد بلغها قليلون جداً : « وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ » « 2 » . ويقول المحدّث العلامة المجلسي في الشكر : « الشُكْرُ الاعْتِرافُ بِالنِّعْمَةِ ظَاهِراً وَبَاطِناً وَمَعْرِفَةُ المُنْعِم وَصَرْفُها فِيمَا أُمِرَ بِه » « 3 » . وعن الإمام الصادق عليه السلام : « شُكْرُ النِّعْمَةِ إِجْتِنابُ الْمَحارِمِ » « 4 » . واختتم سيدنا الحسين خطابه في يوم عاشوراء الطويل قائلًا :
--> ( 1 ) - رجال الكشي : 445 - 446 ، طبع دار احياء التراث . ( 2 ) - سورة السبأ : 13 . ( 3 ) - بحار الأنوار : 64 / 268 ، باب 14 ، حديث 1 . ( 4 ) - الكافي : 2 / 95 ، باب الشكر ، حديث 10 .